الشهيد الثاني

1252

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

بعد انفصالها عن الثوب ، ونقول بطهارة الثوب للضرورة . قلت : هذا القول يُنادي على نفسه بالضعفِ والتحكَّمِ البارد ، فلا يُعوّلُ عليه ؛ لأنّ الماءَ إذا لم ينجُسْ بملاقاة النَّجاسَة فما الذي يُنَجّسه بعد فراقها ؟ . وبتقدير تسليمه فهو ( رحمه الله ) إنّما قال بنَجاسَة الغُسْالَة ، والرطوبة الباقية على اليد والثوب لا تسمّى غُسالةً عرفاً ولا شرعاً ؛ فتَخَيّلُ نَجاسَة اليد مع طهارة الثوبِ لم يَقُلْ به أحد ، فهو من أفسَدِ الجَهالات . [ 8 ] مسألة : هل يجبُ تعدّد الغَسْلَة إذا كان الغَسْلُ بالماء القليل أم لا ؟ وبتقديره فهل تكفي الغَسلَتانِ أم لا وهل يُفرّقُ بين البول وغيره أم لا ؟ الجواب : رجّحَ العلامة ( رحمه الله ) في المختلف إجزاءَ الغَسْلَة الواحدة بعد زوال العَيْنِ في جميع النجاسات سوى الوُلُوغ ، وحَمَلَ ما وَرَدَ من الروايات بالتعدّدِ على الاستحباب ، ولم يُفرّقْ بين البول وغيره « 1 » ، وحُكْمُ الأصل يؤيّده ، ولكنّ الأحوط تَثليثُ الغَسَلات في كلّ النَّجاسَة إلا الخمر وما أُلْحقِ به من المُسكراتِ ، والفأرة إذا ماتت ؛ فإنّ الأحوط الغَسلُ من ذلك سبع مرّاتٍ ، كما وَرَدَ في بعض الأخبار عن الأئمّة عليهم السلام . « 2 » [ 9 ] مسألة : الآنيةُ المُتنجّسة هل تطهُرُ بالقليل أم لا ؟ وبتقديرها فهل طريق تطهيرها هو صَبّ الماء في داخلها وتحريكه ثمّ إلقاؤُه ، وهكذا إلى أنْ يُسْتَوفَى العددُ المعتبر شرعاً أم غير ذلك ؟ . الجواب : نعم تَطهُرُ بالقليل ، وطريق تطهيرها ما ذُكِرَ في السؤال ، وقد وردتْ هذه الصورة بعينها في النصّ عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام « 3 » .

--> « 1 » « مختلف الشيعة » ج 1 ، ص 339 340 ، المسألة 261 . « 2 » « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 284 ، ح 832 ، باب في تطهير الثياب من النجاسات ، ح 119 . « 3 » « تهذيب الأحكام » ج 1 ، ص 284 ، ح 832 ، باب في تطهير الثياب من النجاسات ، ح 119 .